القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٣ - الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
٢) عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدّين يحلف باللَّه أن حقّه لحق»[١].
ثم إنه- بعد أن استقر رأي المشهور على الثبوت في الحقوق الماليّة- لم يفرّقوا بين أن يكون مورد الدّعوى مالًا، و أن يكون من الحقوق التي تترتب عليها آثار مالية، ولذا ذكر المحقق قدّس سرّه أمثلة من القسمين، ثم ذكر الضابط في المسألة قال[٢]:
«ويثبت الحكم بذلك في الأموال كالدين» فإنه حق مالي صرف، «والقرض» فإنه لمّا يقول له: قد أقرضتك كذا يدعي حقاً ماليّاً له على ذمته «والغصب» كذلك، فإنه وإن كان مغايراً للمال مفهوماً، لكنه لمّا يدعي عليه غصب شيء له، فإنه يستلزم كون ذلك الشيء ملكاً له «وفي المعاوضات» يثبت الحكم أيضاً، فإن المقصود فيها هو المال «كالبيع والصرف والصلح والإجارة والقراض والوصية له» في مال عيناً أو ديناً، «والجناية الموجبة للدية كالخطأ» فمن ادّعى جناية فقد ادّعى موضوع الدية، فهي حق يقصد بها المال، أمّا لو كانت جناية موجبة للقصاص فلا، لأن القصاص حق وليس مالًا «وعمد الخطأ، وقتل الوالد ولده والحرّ بالعبد» إذ تثبت الدية دون القصاص، فإنه لا يقتل الوالد بالولد والحر بالعبد «وكسر العظام» حيث يتعذر القصاص وتجب الدية، فتكون الدعوى مالية «والجائفة» وهي الجناية التي تصل الجوف، «والمأمومة» وهي التي تصل أُم
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١/ ٣. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥. وهي صحيحة.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٩٢.