القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٦ - المسألة الاولى (حكم ما لو قال هذه الجارية مملوكتي وام ولدي)
المالي بالشاهد واليمين.
والثانية: كونها أم الولد، لأنه قد أقرّ بذلك، وحينئذ، يثبت لها حكم أم الولد من عدم جواز بيعها، وعدم انتقالها إلى الورثة بموته، وغير ذلك من الأحكام.
وأما الجهة الثالثة، فلا تثبت بالشاهد واليمين، لأن الولد ليس مالًا.
وأما الجهة الرابعة، وهي حريّة الولد، فلا تثبت بالشاهد واليمين كذلك، لأنها ليست بمال، إلا أن يقال بأن مورد تأثير الشاهد واليمين هو الأعم من صورة إثبات الماليّة وصورة نفي المالية، لإطلاق الأدلّة.
وفيما نحن فيه، حيث ينكر من بيده الولد حريّته، فهو على هذا التقدير مال، والذي يدّعي حريّته ينفي ماليّته، فإذا كانت أدلّة الشاهد واليمين مطلقة، أثّرت الشهادة واليمين من هذه الجهة أيضاً، وحكم بحرّية الولد.
لكن هذا يتوقّف على إطلاق الأدلّة، بل الأظهر أن هذه الأدلّة واردة في مورد إحقاق المدعي حقه بالشاهد واليمين، وأما إنكار حق لخر فهي منصرفة عنه، ومع التنزل عن ذلك، فإنه لو شك في ذلك كان الحكم عدم ثبوت الحرية بالشاهد واليمين، بل لابدّ من إقامة البيّنة.
وأما الحكم بالحريّة- بناء على الملكية آناً مّا- ثم الإنعتاق، ففيه:
إن الملكية آناً مّا تتحقق في مورد دعوى الولد مالكية أحد عموديه، فإنه إن أقام شاهداً وحلف مع شاهده، ثبت وتملك آناً مّا ثم انعتق عليه، وأما في هذه المسألة فهو يدّعي أن هذا الولد حرّ منذ وجد، فليس له حالة الرقيّة سابقاً، فلا يقاس ما نحن فيه على ذاك المورد.