القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٣ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
الشهادة على ميّت ...»[١].
أقول: في هذا الفرع حكمان:
الأوّل: إنه لا يستحلف المدّعي مع البينة، والدليل على ذلك الإجماع المدّعى، مضافاً إلى النصوص الواردة فيه، مثل خبر محمد بن مسلم إذ قال:
«سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقيم البينة على حقه، هل عليه أن يستحلف؟ قال: لا»[٢].
وخبر أبي العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه فليس عليه يمين، فإن لم يقم البينة فردّ عليه الذي ادّعى عليه اليمين، فإن أبى أن يحلف له فلا حق له»[٣].
لكن في الخبر في وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لشريح: «وردّ اليمين على المدعي مع بيّنته، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء»[٤] ولكنه ليس بحجة، لضعفه، ولم يأخذ به أحد من الأصحاب، فضعفه غير منجبر، وقد حمل على بعض الوجوه، ولكن الأولى في الجواب عنه ما ذكر.
وبالجملة: فالحكم في الفرع الأوّل خال عن الإشكال.
والحكم الثاني: إنه لو كانت الشهادة على ميت استحلف المدعي على بقاء حقّه في ذمّة الميت استظهاراً، قال في (الجواهر)[٥]: بلا خلاف أجده فيه بين من
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٣/ ١. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٣/ ٢. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٢١١/ ١. أبواب آداب القاضي، الباب ١.
[٥] جواهر الكلام ٤٠: ١٩٤.