القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨١ - حكم ما إذا رد اليمين
بينكم بالبيّنات والأيمان» أي: إن الحكم القاطع للنزاع يصدر بعد قيام البينة أو تحقق اليمين، فكلّ واحدة منهما في موردها مقدّمة لحكم الحاكم، وبه ينقطع النزاع، فلو حلف المدّعى عليه ولم يصدر الحكم من الحاكم لسبب من الأسباب جاز للمدّعي استيناف الدعوى.
هذا كلّه إذا حلف المنكر.
حكم ما إذا رد اليمين:
قال المحقق: «وإن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف».
أقول: إن ردّ المنكر اليمين على المدعي قالوا: يجب على المدّعي أن يحلف، وليس المراد من هذا الوجوب أو اللزوم هو الوجوب التكليفي، بل بمعنى أنه إن أراد تحصيل حقّه من المدّعى عليه لزمه الحلف، فهو لزوم وضعي من باب المقدّمة لإحقاق الحق، فإذا حلف حكم له، ووجب على المنكر تسليم الشي المتنازع فيه إليه.
ويدلّ على ذلك: الإجماع والأخبار المستفيضة أو المتواترة كما في (الجواهر)[١]، وهذه نصوص طائفة من تلك الأخبار، نذكرها لاشتمالها على أحكام أخرى أيضاً:
١- محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: «في الرجل يدّعي ولا بيّنة له. قال: يستحلفه، فإن ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حقّ له»[٢].
٢- عبيد بن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في الرجل يدّعى عليه
[١] جواهر الكلام ٤٠: ١٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢.