القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٣ - حكم ما إذا رد اليمين
فإن حلف فلا حق له، وإن ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له [وإن لم يحلف فعليه] وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البيّنة، فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلا هو، لقد مات فلان وأن حقه لعليه، فإن حلف وإلا فلا حق له، لأنا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها، أو غير بينة قبل الموت، فمن صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادّعى بلا بينة فلا حق له، لأن المدّعى عليه ليس بحي، ولو كان حيّاً لُالزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه، فمن ثم لم يثبت الحق»[١].
فتحصّل: أن للمنكر ردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت حقّه وحكم له، وأما إذا كانت دعواه ظنّية، فقيل: لا تسمع الدعوى الظنّية مطلقاً، وقيل: بل تسمع، إذ قد تقوم البينة على طبقها، وتكون دليلًا ومستنداً لحكم الحاكم، لكن لا أثر لردّ المنكر اليمين على المدعي حتى على القول الثاني، لأن الظانّ لا يمكنه الحلف، وكذا لو كان المدّعي يدعي شيئاً لغيره، كوليّ الصغير الذي يدعي على أحد حقّاً للصغير، لأن يمينه لا تثبت حقه وإن كان جازماً به، لما تقرر عندهم من أن يمين أحد لا تثبت الحق لغيره، وكذا الأمر لو كان المدعي وصيّاً لميت فيدعي وصيته بشي فينكر الوارث- مثلًا- ذلك، فإن أقام البينة على دعواه فهو وإلّا حلف الوارث أو أقرّ بالحق، ولا يردّ اليمين على الوصي.
وقيل: لقد قام الدليل على أن البينة على المدعي، وعلى المنكر أن يحلف أو يردّ أو ينكل، وهذا الدليل مطلق، فيشمل صورة ما إذا لم يتمكّن المدعي من اليمين
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٤. وفيها« ياسين الضرير» وليس لائمة الرجال فيه مدح ولا ذم.