القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٦ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
حلف وإلّا فلا حق له، لأنا لا ندري لعلّه قد وفّاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البيّنة، فإن ادّعى ولا بيّنة فلا حق له، لأن المدّعى عليه ليس بحي، ولو كان حياً لأُلزم اليمين أو الحق أو يردّ اليمين عليه، فمن ثم لم يثبت له عليه الحق»[١]. وهو ظاهر في أن يكون المدّعي نفس صاحب الحق لا وليّه أو وارثه أو وصيه.
اللهم إلّا أن يقال بأن ما ذكره الإمام عليه السلام فيه هو على سبيل التمثيل، ولكنه مشكل.
وأما دعوى الإطلاق في «المطلوب بالحق» فمشكل أيضاً، لا سيما بالنظر إلى ما جاء بعده من قوله: «فعلى المدعي اليمين ... وإن حقه لعليه».
وكذا التمسك لذلك بالتعليل المذكور في الخبر، وهو قوله عليه السلام «لأنا لا ندري لعلّه قد وفّاه ببينة لا نعلم موضعها ...» بأن نقول بأنه في كلّ مورد لا ندري لعلّ المدّعى عليه قد وفّى ما للمدّعى ببينة كذلك وجبت اليمين لإثبات الحق، سواء كان الحالف المدعي نفسه أو وليّه أو وصيّه أو وارثه، إذ يحتمل كون هذا الكلام تعليلًا للحكم بوجوب اليمين على المدعي نفسه.
نعم، لا مانع من التمسك به للتعدّي عن الدين إلى العين، وعن الوفاء إلى الإبراء ونحوه.
وبالجملة، لا نتمكّن أن نستفيد من هذه الرواية جواز حلف الولي أو الوصي أو الوارث- مثلًا- بدلًا من المدّعي، كما أنه ليس عندنا دليل يدلّ على جواز يمين أحد بدلًا عن غيره، بل من المسلّم به أن اليمين حجة للحالف فقط، ولا
[١] تقدم تخريجه ص: ٢٨٥.