القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - المسألة العاشرة (هل تنعقد الولاية لفاقد الشرائط لو نصبه الإمام مصلحة؟)
المسألة العاشرة: (هل تنعقد الولاية لفاقد الشرائط لو نصبه الإمام مصلحة؟)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط، انعقدت ولايته مراعاة للمصلحة في نظر الإمام عليه السلام، كما اتفق لبعض القضاة في زمن علي عليه السلام. وربما منع من ذلك ...»[١].
أقول: اختلف الأصحاب في المسألة على قولين، ومنشأ الخلاف أن أمير المؤمنين عليه السلام نصب شريحاً للقضاء، مع أنه لم يكن جامعاً للشرائط المعتبرة في القاضي، فالمستفاد من بعض الروايات أنه لم يكن عالماً حتى بأحكام القضاء، كما أنه لم يكن عادلًا كما هو واضح، فيدور الأمر في الحقيقة بين رفع اليد عن بعض الشرائط في حال تولية الإمام، أو حمل فعل الإمام على بعض الوجوه.
وقد حمل بعضهم نصب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام شريحاً على التقية، لأنه كان منصوباً من قبل في الكوفة، فلو عزله عليه السلام لخالف القوم، كما وقع بالنسبة إلى بعض الأمور التي أراد عليه السلام تغييرها أو رفعها، كصلاة التراويح حيث ارتفعت أصوات القوم وجعلوا ينادون «وا عمراه»[٢].
وقيل: إن الأئمة عليهم السلام مهما كانوا في تقية وشدّة، لم يكونوا يتّقون في
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٦/ ٢. أبواب نافلة شهر رمضان، الباب ١٠.