القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٧ - حكم ما لو ادعى جماعة مالا لمورثهم
الورثة والمصدق معترف بأنه من التركة، بخلاف الدين فإنه إنما يتعيّن بالتعيين والقبض، فالذي أخذه الحالف تعين لنفسه بالقبض فلم يشاركه الآخر فيه ...».
ولم يفرّق في (الجواهر)[١] بين العين والدين حيث قال[٢]: «والتحقيق عدم الفرق بين الدين والعين بعد تحقق سبب الشركة فيهما، إذ الدين عين أيضاً إلا أنها كليّة ...» أي: كما لا ينفرز الحق في الشيء المشترك في الخارج إلا مع رضا الشريك، فإن ما في الذمة كذلك، فيكون الخارج مصداقاً لما في الذمة ومشتركاً، ولو أوجد في الخارج بإذن الشريك مصداق نصف ما في الذمة، كان مشتركاً بينهما، فلو لم يأذن الشريك في جعل المصداق لم يكن للمدين ذلك.
لا يقال: إذا كان كذلك لزم ثبوت ما للغير بيمين غيره.
لأنا نقول: إن المدين بعد الشهادة والحلف يدفع نصف الحالف إليه، لكن الحالف الآخذ للنصف يعلم ويقرّ بمشاركة أخيه له في ذلك بحكم الإرث.
هذا، وقال المحقق قدّس سرّه في كتاب الشركة: «إذا باع الشريكان سلعة صفقة ثم استوفى أحدهما منه شيئاً شاركه الآخر فيه»[٣].
وفي إقرار المفلّس: «لو أقرّ بعين أو دين ودفع مقداراً، تشارك الشريكان في ذلك المقدار»[٤].
[١] مسالك الأفهام ١٣: ٥١٨.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٢٨٦.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ١٣٤.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٩٠.