القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٩ - هل للممتنع عن اليمين شركة مع الحالف؟
شابهه مشتملة على الجزم بالشركة، وما ذاك إلّا لحصول الإذن من الشريك بالقبض، ولو زعم القسمة الفاسدة ونحوها، وحينئذ يتّجه الجزم بشركة المقبوض، إنما الكلام فيما إذا قبض أحد الشريكين حصته لنفسه من دون إذن شريكه، وقد ذكر غير واحد من الأصحاب بل نسب إلى المشهور أن للشريك مشاركة الآخر فيما قبض، وله مطالبة الغريم بمقدار حصّته، فيكون قدر الحصة في يد القابض، كقبض الفضول إن أجازه ملكه وتبعه النماء، وإن ردّه ملكه الدافع ويكون مضموناً عليه على التقديرين، ولو تلف قبل اختيار الشريك كما في المسالك، بل في التذكرة التصريح في تعيّن حقّه به ولا يضمنه للشريك، وقد أطنب في المسالك في تحقيق ذلك وأنه من الفضولي، وأن ذلك هو المراد من قولهم تخير الشريك بين الرجوع على الغريم وبين الشركة فيما قبضه شريكه.
والجميع كما ترى لا ينطبق على القواعد الشرعية، وذلك لأنه وإن اتّجهت الشركة مع إجازة القبض لهما بناء على تأثير مثل هذه الإجازة في مثله، وإن كان فيه إشكال أو منع من وجوه، بل لم نجده في المقام لغير ثاني الشهيدين، لكن اختصاص القابض وملكه مع عدمها لا وجه له، بل المتجه حينئذ بقاؤه على ملك الدافع، وذلك لأن القابض ليس له إلا نصف المال المشاع بينه وبين شريكه، ومع فرض عدم إجازة الشريك لم يكن المال المقبوض مال الشركة، ونية الدافع أنه مقدار حصة القابض لا تنفع في ذلك وإن وافقتها نية القابض، بل لو رضي الشريك بكون ذلك حصة القابض، وما في ذمة الغريم حصة له لم يجد، لعدم صحة مثل هذه القسمة.
ودعوى جوازها لكنها مراعاة بقبضه، فإن حصل تمّت وإلّا رجع على القابض وشاركه فيما قبضه، تهجّس بلا دليل، بل هو مخالف للمعروف من عدم