القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠ - المسألة الثالثة (هل يجوز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل؟)
المسألة الثالثة: (هل يجوز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل؟)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة مع استكمال الشرائط المعتبرة فيهما، فإن قلّد الأفضل جاز»[١].
أقول: لا خلاف ولا إشكال في ذلك، وفي (الجواهر)[٢]: وإن كان المفضول أورع، لأن الملاك- وهو العدالة المانعة من الاقتحام في المحرّمات وترك الواجبات- موجود في كليهما، والشرائط المعتبرة متوفّرة فيهما، والأعلم مقدّم على غيره.
ل المحقق قدّس سرّه: «وهل يجوز العدول إلى المفضول؟ فيه تردّد، والوجه الجواز، لأن خلله ينجبر بنظر الإمام».
أقول: وجه الجواز: اشتراك المفضول والأفضل معاً في الأهليّة، ولزوم العسر والحرج على العامي في معرفة الأفضل، وأن الصحابة كانوا يتصدّون لذلك من غير توقف ولا إنكار، مع أنهم كانوا متفاوتين في الفضيلة، فكأنهم قد أجمعوا على جواز ذلك.
وأجيب عن الأوّل: بأن الأهلية لكلٍ منهما تجوّز التصدي وتوجب نفوذ
[١] شرائع الإسلام ٤: ٦٩.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤٢.