القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - حكم تجديد المرافعة
المسألة الثالثة: (حكم ما لو لم يعرف عدالة البيّنة)
قال المحقق قدّس سرّه: «لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال وأمر بحبسه، فعند حضور الحاكم الثاني ينظر، فإن كان الحكم موافقاً للحق لزم وإلّا أبطله، وكذا كلّ حكم قضى به الأوّل وبان للثاني فيه الخطأ، فإنه ينقضه، وكذا لو حكم هو ثم تبين الخطأ ...»[١].
أقول: لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال وأمر بحبسه حتى يستوفى منه الحق، ثم حضر الحاكم الثاني بعد موت الأوّل أو انعزاله مثلًا، قال المحقق قدّس سرّه: ينظر الثاني في حكم الأوّل، فإن كان الحكم موافقاً للحق أمضاه وألزمه بدفع المال، وإن وجده مخالفاً للحق أبطله. وفي المسألة فروع كثيرة.
حكم تجديد المرافعة:
فنقول: لا ريب في أن حكم الحاكم نافذ بالنسبة إلى المحكوم عليه، فلايجوز له بعد الحكم الإباء عن قبوله أو المطالبة بتجديد المرافعة عنده أو عند حاكم آخر، لأنه ردّ عليه، والرادّ عليه كالرادّ على الإمام عليه السلام.
ولا إشكال في عدم جواز إلزام المحكوم له بالحضور عند حاكم آخر للترافع
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٥.