القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٨ - ٢ - الإنكار وجملة من أحكامه
البيّنة حجة تامة، وقيل: نعم، لأن البيّنة على النفي ليست بحجة، فلابدّ من ضم اليمين إليها.
٢- الإنكار وجملة من أحكامه:
قال المحقق: «وأما الإنكار، فإذا قال: لا حق له علي، فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبيّنة، فالحاكم بالخيار، إن شاء قال للمدعي: ألك بيّنة؟ وإن شاء سكت، أما إذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة، وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه، فإن لم تكن له بينة عرّفه الحاكم أن له اليمين، ولا يحلف المدّعى عليه إلّا بعد سؤال المدعي، لأنه حق له، فيتوقف استيفاؤه على المطالبة»[١].
أقول: حاصل ما ذكره قدّس سرّه أنه إن طرح المدّعي دعواه عند الحاكم وقال المدّعى عليه: لا حق له علي، فالمدّعي إمّا لا يعلم بأن عليه إقامة البيّنة على ما يدّعيه، فحينئذ يطالبه الحاكم بإقامتها، وإما يعلم فلا يجب على الحاكم أن يطلب منه ذلك، فإن لم يكن عنده بيّنة على دعواه أو لم يقمها، أعلمه الحاكم بأن له استحلاف المدّعى عليه المنكر لدعواه، لأن ترتب الأثر على يمين المدّعى عليه مشروط باستحلافه إيّاه، فلو حلف بدونه لم يترتب عليه أثر، وكذا لو استحلفه المدّعي ولم يحلّفه الحاكم، أو أحلفه الحاكم بدون استحلاف المدّعي، فترتّب الأثر على يمين المدّعى عليه يتوقف على كلا الأمرين: استحلاف المدّعي وإحلاف الحاكم إيّاه بعد ذلك بإذن المدّعي.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٤.