القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٥ - المسألة الثانية (لو ادعى على المملوك فمن الغريم؟)
المسألة الثانية: (لو ادّعى على المملوك فمن الغريم؟)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا ادّعى على المملوك فالغريم مولاه، ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية».
أقول: يعني أن المدّعى عليه في الحقيقة هو المولى، وعليه، فيكون العبرة بإقراره وإنكاره لا بإقرار العبد وإنكاره، سواء كانت الدعوى في المال أو كانت في جناية ارتكبها العبد ... ولكن في المسألة تفصيل، وبيان ذلك:
إنه في كلّ دعوى يكون الضرر متوجهاً فيها على المولى، تكون العبرة بإقرار المولى وإنكاره، فلو ادّعي على المملوك ملكيّة مال معيّن بيده، كان المولى هو المدّعى عليه في الواقع لأنه الغريم، إذ العبد وما في يده لمولاه، فإن أقرّ المولى، أخذ المال ودفع إلى المدعي، وإن أنكر حلف، وكذا لو كانت الدعوى جناية، فعلى القول بأن دية خطأ العبد على المولى يكون الإعتبار بإقرار المولى وإنكاره، ولا فرق في الجناية بين ما يوجب استحقاق العبد وغيره، لأن الغريم هو المولى على كلّ حال، وأما على القول بأن هذه الدية على العبد نفسه لا على المولى، كانت العبرة بإقرار العبد وإنكاره، فإن أقرّ صبر حتى ينعتق فيؤدي وإلا حلف على النفي.
وكذا لو صدر منه ما يوجب قتله قصاصاً بعد العتق.
ولو صدر من العبد ما يوجب قتله قصاصاً في حال رقيّته، فهل المعتبر إقرار