القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - المسألة الحادية عشر (هل ينفذ حكم من لا تقبل شهادته؟)
المسألة الحادية عشر: (هل ينفذ حكم من لا تقبل شهادته؟)
قال المحقق قدّس سرّه: «كلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه، كالولد على الوالد والعبد على مولاه والخصم على خصمه. ويجوز حكم الأب على ولده وله، والأخ على أخيه وله»[١].
أقول: هذا مذهب الأكثر، بل ادعي عليه الإجماع، لكنه غير معلوم، واستدلّ على ذلك بأن الحكم شهادة وزيادة، فكلّ من لا تقبل شهادته في حق أحد لا ينفذ حكمه فيه، وقد أنكر جماعة كون الحكم كذلك، فلا مانع من شمول الإطلاقات ونفوذ حكم من ذكر، كالولد على الوالد والعبد على مولاه، وفي أصل قبول هذه الشهادة أخبار متعارضة، سيأتي التعرض لها في محلّها إن شاء اللَّه تعالى.
وكذلك حكم الحاكم على خصمه أو له، إلا إذا رجع حكمه إلى الإقرار، وهذا بحث آخر، ويدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع المدّعى- انصراف الأدلّة عن ذلك، بل المتبادر منها الرجوع إلى الغير، فإن قوله عليه السلام «انظروا إلى رجل منكم ... فتحاكموا إليه» ظاهر في وجوب ترافع الخصمين عند من كان واجداً للشرائط المعتبرة، وإن كان أحدهما كذلك.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧١.