القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٢ - الأول (في اليمين)
وعن أبي جعفر عليه السلام في رواية: «وإني لأكره أن أقول (واللَّه) على حال من الأحوال»[١].
ولكن تزول الكراهة بل يترجح الإتيان بها في كثير من الموارد، بالنظر إلى الأثر المترتب عليها، كبيان أهميّة المطلب أو التأكيد عليه ونحو ذلك، ولذا كان النبي والأئمة عليه وعليهم الصّلاة والسلام قد يحلفون في كلامهم، فعن الرضا عليه السلام: «بلغني أن الناس يقولون أنا نزعم أن الناس عبيد لنا، لا وقرابتي من رسول اللَّه ما قلته قط ...»[٢].
بل قد يجب الحلف في بعض الموارد، كما إذا وقعت المرافعة على زوجيّة امرأة مثلًا أو ملكيّة دار، ونحو ذلك.
ويحرم الحلف بالأوثان والأصنام، فالحلف باللّات مثلًا حرام وإن كان على ترك محرم أو الإتيان بواجب، ولا كفارة عليه في صورة المخالفة.
ولو حلف على ترك واجب أو فعل حرام، فقد يقال بحرمة هذا الحلف، ولو خالف لم تجب عليه الكفارة.
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ١٩٧/ ١. كتاب الأيمان، الباب ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦١/ ٧. كتاب الأيمان، الباب ٣٠. وما رواه أبو جرير القمي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام جعلت فداك ... وسألته عن أبيه أحي هو أم ميت؟ قال: قد واللَّه مات ...
وما عن صفوان الجمال:« إن أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رفع إلي أن مولاك المعلّى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال. فقال: واللَّه ما كان ...» وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٩/ ١. كتاب الأيمان، الباب ٣٣.
وما عن نجية العطار قال:« سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة، فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره، فقال أبو جعفر عليه السلام: واللَّه لأضربنّك يا غلام ...» وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧٥/ ١. كتاب الأيمان، الباب ٣٨.