القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠ - هل القضاء قابل للوكالة؟
يجعله متولّياً على موقوفة أو وليّاً على الصغار للقيام بأمورهم، وإما يكون عن طريق التوكيل بأن يوكله في أمر القضاء، كما تجوز الوكالة في أمور أخرى، كالبيع والطلاق ونحوهما.
لكن الولاية إن كانت من جهة أن لازم جعل الحكومة صلاحيّة الحاكم لتفويضها إلى غيره، فإن هذا يتوقف على استفادة هذه الناحية من أدلّة الجعل وهي غير متحققة، لأن الإمام عليه السلام يذكر صفات القاضي «كالرواية» و «النظر» وغير ذلك، وهذا تحديد من الإمام، وكون القاضي متمكناً من جعل من ليس متصفاً بتلك الصفات، معناه أن تكون دائرة صلاحيّته أوسع من الإمام، وهذا لا يقول به أحد.
ونحن في التولية على الأوقاف لا نقول بجواز تولية المتولّي غيره، لأن جعل الحاكم إيّاه متولّياً لا يستلزم جواز جعله غيره متولياً عليها بعد موته.
وإن كانت من جهة تنزيل الإمام الحاكم منزلته وإثبات الولاية العامة له، فله أن يجعل مقلّده كما للإمام عليه السلام أن ينصب للقضاء غير المجتهد، ففيه: أن الإمام قد تعرّض لأمر القضاء وللنصب له كلّاً على حدة وانفراد، وهذا يدلّ على عدم شمول التنزيل لأمر القضاء وأنه لم يجعل القاضي نازلًا منزلته، ومع الشك في جعل الولاية له على نصب غيره، فالأصل العدم كما هو واضح. فالحاصل: عدم تماميّة إرجاع أمر القضاء إلى المقلد عن طريق الولاية.
وأما الوكالة، فهي ثابتة وجائزة في كثير من العقود، ولكن ثبوتها في القضاء يتوقف على وجود دليل خاص على جواز التوكيل فيه، أو دليل عام يدلّ على أن كلّ أمر يجب صدوره من المكلّف يجوز التوكيل فيه إلّا ما استثني كالنذر واليمين ونحوهما. أمّا الدليل الخاص، فغير موجود، نعم، هناك دليل يمكن الاستدلال