القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - هل يجب على المجتهد الإعلام بتغير رأيه؟
هل يجب على المجتهد الإعلام بتغّير رأيه؟
هذا، ومع تغير رأي المجتهد يجب عليه إعلام مقلّديه بذلك؟
أقول: أما بالنسبة إلى المجتهد، فإنه مع تغيّر رأيه- بحيث يكون الرأي الثاني مقتضياً لفساد الأوّل من الآن على الأقل- يجب الإعلام لأمرين، أحدهما: إن لازم تغيّر رأيه كذلك بطلان عمل مقلّديه بالرأي السابق، والآخر: وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الجاهل، فبناء على هاتين المقدمتين يجب على المجتهد إعلام مقلّديه بتغير رأيه.
وأما مع العدول لدليل ظني لا يقتضي فساد الإجتهاد الأوّل فقيل: لا يجب الإعلام، وهو مشكل، لأنه بعد حصول الظن المعتبر عنده على خلاف الرأي السابق، لا يبقى له ظن بذلك الرأي بل ينقلب إلى الشك.
فالحق: أنه لا فرق بين العدول بدليل قطعي أو بدليل ظني، فإن كلّاً منهما يرفع طريقية الظن السابق ويوجب سقوطه عن التأثير. ودعوى القطع بعدم وجوب الإعلام غير واضحة، والتمسك بسيرة العلماء واختلاف فتاواهم في الكتاب الواحد، يتوقف تماميته على استمرارها واتصالها بزمن المعصوم عليه الصّلاة والسلام.
وأما بالنسبة إلى المقلّد، فإن المقلّد إذا لم يعلم بتغيّر رأي المجتهد يعمل بالفتوى التي تعلّمها، فإن لم يطابق الواقع فهو معذور وغير آثم، ومعه، فلا يجب على المجتهد الإعلام، إذ لا موضوع للنهي عن المنكر والأمر بالمعروف بالنسبة إليه، وإن كان شاكّاً في تغير رأي مقلّده، كان له استصحاب بقاء الرأي السابق، أو استصحاب عدم تغيره، وحينئذ، فلا إثم عليه فلا موضوع للنهي عن المنكر والأمر بالمعروف بالنسبة إليه كذلك، وإن علم بتغير الرأي، وجب عليه العمل