القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - هل يجب على المجتهد الإعلام بتغير رأيه؟
بالرأي اللّاحق.
وأما مع ترك التفحص والعمل بالفتوى السابقة وقد كان الرأي متغيراً في الواقع، فإن أفتى المجتهد بصحّة عمله فهو، وإلا فقد قيل بجريان الإستصحاب هنا.
وتوضيحه: إنه لو تيقّن سابقاً بأن الواجب في الصلاة ثلاث تسبيحات ثم شك في صحّة هذا اليقين، كان مقتضى دليل الإستصحاب هو العمل على طبق اليقين السابق، وهنا المقلّد متيقّن من صحّة صلاته- مثلًا- ومع الشك في صحة يقينه بالصحّة يستصحب، فإن تمّ استفادة هذا المعنى من دليل الإستصحاب كانت صلاته بدلًا عن الواقع، وأما على قول الجماعة الذين يستبعدون استفادة هذا المعنى من الدليل، فلا سبيل إلى تصحيحها، إلّا بما تقدم من أن الإجتهاد اللّاحق لا يوجب بطلان الإجتهاد السابق فلا يجب الإعلام، وأعمال المقلد صحيحة، لأن كلّاً من الرأيين مستند إلى دليل ظنّي.
وعن المحقق القمي قدّس سرّه: إن المقلّد إن عمل بلا تقليد ثم ظهر مطابقته لرأي مجتهد صحّ عمله، لكن في (العروة): عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل وإن كان مطابقاً للواقع، وقد ذكر الاستاذ في (التعليقة) إن هذا إن كان عباديّاً ولم تتمش منه القربة[١]، وأما التوصّلي فصحيح، وأما إذا اتفق مطابقته للواقع وتمشّى منه قصد القربة فلا تجب الإعادة.
وعنه قدّس سرّه: إن طابق العمل فتوى المجتهد وشك في مطابقة الفتوى للواقع، فيحمل على الصحّة بعد العمل.
[١] العروة الوثقى ١: ١٩/ المسألة ١٦.