القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٧ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
أثر ليمين غير ذي الحق وإن كان وليّه وكان عالماً بالواقع، وسيأتي وجهه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
وهل يتعدّى الحكم من الميت إلى الغائب والطفل والمجنون؟
قولان، ذكرهما الشهيد الثاني قدّس سرّه في (المسالك)[١] واختار العدم تبعاً للمحقق وخلافاً للأكثر.
وكيف كان، فعلى التعدّي لا حجية للبيّنة إلا بضمّ اليمين إليها، وكذا في الموارد التي لا يتمكّن المدعي من اليمين لأنها حقّه ولا يتولّاه غيره، وقال جماعة: بأنه إن وجب الجمود في كيفية اليمين على ظاهر اللفظ الوارد في الخبر فهو، وأما إن كان المراد هو اليمين بحسب حال الحالف- كما هو ظاهر الخبر الآخر- فلا مانع من يمين الولي- مثلًا- حيث يقيم الدعوى بدلًا عن الطفل المولى عليه على الميت، فيحلف باللَّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وإن حق هذا الطفل لعليه، إن كان عالماً بذلك، وإلّا لم يحلف، فإن ادّعى وارث الميت على الولي العلم بأن الميت قد وفّى الطفل حقه، كان له أن يحلف على نفي العلم بذلك.
ولو فرض كون الولي عالماً بأداء الميت حق الطفل، لم يجز له المطالبة بشي، ولكن هذا لا يمنع الطفل من المطالبة بحقه عند كبره.
هذا كله بناءاً على القول بسقوط البينة عن الحجيّة ما لم تضم إليها اليمين، وإن كان المدعي غير متمكن منها، إلا أن المختار أنه في الفرض المذكور يعتمد على البينة ويحكم له بها.
[١] مسالك الأفهام ١٣: ٤٦٢.