القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٢ - أمور أخرى تثبت بالإستفاضة
الإنسان ماله، ولا يأتمن أحداً على شيء إلّا بعد الوثوق بدينه وأمانته، بل الشياع لا يقتضي التفسيق، والغالب في الشياعات عدم الإستناد إلى الحسّ، فإن الحكم بفسق من شاع عنه أنه يشرب الخمر وإجراء حدّ شرب الخمر عليه بالإستناد إليه غير جائز. نعم، ترك تزويجه في محلّه، لأنه محل شبهة وإن لم يكن العقد لشارب الخمر باطلًا.
وبالجملة: إن أفاد الشياع العلم أو الإطمينان العقلائي- وهو الذي يعبّرون عنه بالعلم ويرتبون عليه أثره أو يجعلونه موضوعاً- فهو، وإلّا فليس بحجة إلّا أن تقوم السيرة على جعل الشياع كخبر الواحد في ترتيب أثره عليه، ولا يبعد تحقق هذه السيرة عند عموم الناس- ما عدا المحتاطين منهم- ولكن في اتصالها بزمن المعصوم وإمضائه لها تأمل.
أمور أخرى تثبت بالإستفاضة:
قال المحقق: «وكذا يثبت بالإستفاضة النسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق»[١].
أقول: يكفي في ثبوت النسب- كما لو شك في كون زيد هاشميّاً مثلًا- شياع ذلك في بلده حيث لا طريق آخر إلى إثباته، وكذا الأمر في الوقف، فلو شاع أن القرية الفلانيّة موقوفة للجهة الكذائية، كفى ذلك في ثبوت الوقف، حيث لا طريق مفيداً للعلم بذلك، وكذا الموت، فإنه قد يشهد بذلك شاهدان عادلان أو يحصل العلم الوجداني بالموت، وأما مع عدمهما كالموت في السفر- مثلًا- فلاطريق إلى الثبوت إلا الشياع، فتقسم الأموال وتترتب الآثار ... وكذا الأمر في الملك المطلق،
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٠.