القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٤ - الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
الدماغ.
قال قدّس سرّه: «وضابطه ما كان مالًا أو المقصود منه مالًا» أي: بخلاف القصاص ونحوه ...
لكن قد وقع الكلام بينهم من جهة أخرى، وهي أنه هل يلزم أن يكون المقصود بالذات المال أو يكفي ترتب الأثر المالي مطلقاً وإن لم يكن هو المقصود بالذات؟ ولذا اختلفوا في بعض المصاديق كالنكاح، فقد قال المحقق:
«وفي ثبوت النكاح تردّد».
أي: لتردد المقصود بالنكاح بين كونه مالًا وغير مال، فإن قلنا بالثبوت حتى في صورة كون ترتب المال من اللّوازم البعيدة، ثبت النكاح بالشاهد واليمين، لأن المهر والنفقة- إن كانت الدعوى من الزوجة- وإرث الزوج مال الزوجة بعد موتها- إن كانت الدعوى من الزوج- من الآثار المترتبة على النكاح، وإن كان المقصود منه بالذات هو التناسل وإقامة السنّة وكفّ النفس عن الحرام، والنفقة والمهر تابعان[١].
ل قدّس سرّه: «أما الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة
[١] فالحاصل: أن في المسألة أقوالًا: أحدها: عدم الثبوت سواء كان المدعي الزوج أو الزوجة، وقد نسب هذا القول في الروضة وغيرها إلى المشهور( الروضة البهيّة ٣: ١٠٢). والثاني: الثبوت كذلك، ذكره الشهيدان لكن في الروضة: لا نعلم قائله، وكذا قال غيره، والثالث: الثبوت إن كان المدّعي الزوجة، وهو مختار العلامة في القواعد( ٣: ٤٤٩) حيث قال: أما النكاح فإشكال، أقربه الثبوت إن كان المدعي الزوجة، وفي مفتاح الكرامة: تبعه عليه الشهيد في غاية المراد. قال: لأن دعوى المرأة النكاح تستلزم مالًا ما وهو مناط الشاهد واليمين، أما الزوج فلا مال يدّعيه بدعواه الزوجية والتوارث بعيد جداً، ويقرب إذا كان التداعي بعد موت المرأة، ومثله قال الشهيد الثاني. والرابع: التوقف وعليه المحقق هنا- أما في النافع فلم يذكر النكاح أصلًا- وتبعه الشهيد في الدروس.