القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٧ - المسألة الرابعة (هل يجوز للقاضي الإستخلاف؟)
المسألة الرابعة: (هل يجوز للقاضي الإستخلاف؟)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا أذن له الإمام في الإستخلاف جاز ...»[١].
أقول: يقع البحث عن ذلك تارةً في زمن الحضور، وأخرى في زمن الغيبة.
أمّا بالنسبة إلى زمن الحضور، فإن نصب الإمام أحداً وأذن له في الإستخلاف، فلا كلام في الجواز، وإن صرح بالمنع فلا كلام في عدمه، وإن أطلق، فإن كان هناك شاهد حال- مثلًا- على الإذن فيه كإرسال الوالي إلى بلاد واسعة بحيث لا تضبطها اليد الواحدة فهو، وإلّا فلا[٢].
ولا ثمرة عملية لنا في البحث عن ذلك، نعم فيه ثمرة علمية، فقد ذكروا في كتاب الوكالة أن كلّ ما اشترطت فيه المباشرة شرعاً فلا يقبل الوكالة، وكلّ ما لم يشترط فيه ذلك جاز التوكيل فيه[٣].
[١] شرائع الإسلام ٤: ٦٩.
[٢] والدليل على ذلك هو أن الحكومة حق للإمام عليه السلام، فهو مسلّط عليها تسلط المالك على ملكه، فله الإذن في قيام غيره بها وله المنع، ومع إطلاقه يتوقف الجواز على أمارة تدل على إذنه.
[٣] فمن الأوّل: العبادات التي تعلق غرض الشارع بتحققّها من المكلف مباشرة، ومن الثاني: البيع والطلاق ونحوهما من العقود والإيقاعات التي تعلّق غرضه بوقوعها، سواء كان المباشر المالك والزوج بأنفسهما أو غيرهما.