القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٠ - كيفية استحلاف الأخرس
الإستطاعة- أن يزور أبا عبداللَّه الحسين عليه السلام في كلّ عرفة، ثم حصلت له الإستطاعة، وانحلال نذره المذكور، خلافاً لصاحب (العروة) قدّس سرّه، لأن الشرط في وجوب الحج هو الإستطاعة من حيث المال والبدن وتخلية السرب، وحيث تحقق ذلك كانت الإستطاعة متحققة ووجب الحج، لأن الأمر بالحج متوجّه إلى ذات الحج، والأمر بالوفاء بالنذر- في حقيقته- متوجّه إلى زيارة عرفة المقيّدة بعدم استلزامها لتفويت الحج[١].
وفيما نحن فيه، إن كان الأمر بالحلف المغلّظ متوجهاً إلى ذات اليمين من دون قيد الرجحان، وكان الأمر بالتزام ما حلف عليه سابقاً مقيداً بعدم استلزام ذلك لترك ما هو الراجح، فإنه يتقدّم أمر الحاكم باليمين المغلظة، إجابة لالتماس الخصم وتنحلّ اليمين السابقة.
كيفية استحلاف الأخرس:
قال المحقق: «وحلف الأخرس بالإشارة، وقيل: وضع يده على اسم اللَّه في المصحف، أويكتب اسمه سبحانه ويوضع يده عليه، وقيل: يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه، فإن شربه كان حالفاً وإن امتنع أُلزم الحق،
[١] قال السيد بأن الحج مشروط بالاستطاعة الشرعية بالإضافة إلى الإستطاعة من حيث المال والبدن وتخلية السرب، وقد أفتى بناء على ذلك بعدم وجوب الحج على من نذر قبل حصول الإستطاعة المالية والبدنية أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة، لأن الوفاء بهذا النذر واجب ولو حج لفات هذا الواجب، فهو معذور شرعاً من الحج لعدم الاستطاعة الشرعية، كالعقلي في المنع من الوجوب. وقد ذكر سيدنا الاستاذ في حاشية العروة أن الشرط في وجوب الحج على ما يستفاد من الروايات هو الاستطاعة من حيث المال والبدن وتخلية السرب، وأما اشتراط عدم تفويت واجب آخر فلا يستفاد منها، ولذا يجب الحج في الفرض المذكور. العروة الوثقى ٢: ٢٢٩/ المسألة، ٢٤٢/ المسألة ٣٢.