القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٤ - البحث الثالث (في اليمين مع الشاهد)
علي عليه السلام يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدّعي»[١].
٤) عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «حدّثني أبي عليه السلام أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قضى بشاهد ويمين»[٢].
٥) عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له عند الرجل الحق وله شاهد واحد. قال فقال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق، وذلك في الدّين»[٣].
ثم إن كان المراد من البينة في قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان» وفي أخبار: «البيّنة على المدعي واليمين على المدّعى عليه» ونحوه هو ما يبين الشيء[٤] فلا كلام، وإن كان المراد منها شهادة الشاهدين في الواقعة- كما هو المنسبق إلى أذهان المتشرعة عند الإطلاق- فإن ثبوت الدعوى بشاهد ويمين في بعض الموارد، إنّما يكون من جهة الأدلّة المعتبرة الدالّة عليه، فتكون تلك الأدلّة مخصصة للخبرين المذكورين، من حيث الإكتفاء هنا بشاهد ويمين المدعي، ومن حيث أن اليمين هنا تكون على المدّعي لا على المدّعى عليه.
وما ورد في بعض الأخبار المتقدّمة من أنه «كان رسول اللَّه ...» و «كان علي
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥/ ٣. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥/ ٤. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥/ ٥. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤.
[٤] وقد جاءت هذه اللفظة بهذا المعنى في مواضع من القرآن الكريم، قال عز وجل:« لم يكن الذين كفروامن أهل الكتاب والمشركين منفكّين حتى تأتيهم البينة» سورة البيّنة ٩٨: ١ وقال:« وما تفرّق الذين أوتوا الكتاب إلّا من بعد ما جاءتهم البينة» سورة البيّنة ٩٨: ٤.