القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٥ - البحث الثالث (في اليمين مع الشاهد)
عليه السلام ...» فظاهر في أن سيرتهما عليهما السلام كانت على ذلك، ولم يكن قضاؤهما في تلك الموارد خاصة بها أو نادر الوقوع.
٦) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر فسألاه عن شاهد ويمين فقال: «قضى به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة.
فقالا: هذا خلاف القرآن.
فقال: وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ قالا: إن اللَّه يقول «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ».
فقال قول اللَّه: «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ» هو لا تقبلوا شهادة واحد ويميناً!!.
ثم قال: إن علياً عليه السلام كان قاعداً في مسجد الكوفة، فمرّ به عبد اللَّه بن قفل التميمي ومعه درع طلحة، فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة. فقال له عبد اللَّه بن قفل: إجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحاً.
فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة، فقال له شريح: هات على ما تقول بيّنة، فأتاه بالحسن فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة، فقال شريح: هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر، فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة، فقال شريح: هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك.
قال: فغضب علي عليه السلام وقال: خذها، فإن هذا قضى بجور ثلاث مرّات.