القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٠ - هل للممتنع عن اليمين شركة مع الحالف؟
صحة قسمة الدين، وللمعلوم من أنه مع عدم إجازة القبض على وجه يكون به المقبوض مالًا للشركة لا يكون كذلك، فكيف يعود إليه بعد عدم القبض، وحينئذ، فإن لم يكن ثمة إجماع، أشكل الحكم بملك القابض جميع ما قبضه بعد عدم الإجازة بل ولا بعضه، اللهم إلا أن يقال إنه برضا الشريك يكون المقبوض حصة القابض بتمحض المقبوض مالًا للشركة، بل هو في الحقيقة إجازة لذلك»[١].
إذن، قد فرّق المحقق وجماعة بين مورد الدعوى وغيره، ولذا أشكل في (المسالك) الفرق، ثم نقل عن بعضهم التفصيل بين الدين والعين، وقد أشكل في (الجواهر) على هذا الفرق.
وعن جماعة التفريق بين الإقرار والمقام، وأشكله في (المسالك) بأن سبب الملك في المقام ليس هو اليمين بل الأمر السابق من إرث أو وصيّة ... ويكون أثر اليمين من بعض الجماعة رفع المانع من تصرفهم في المال برجوعه إليهم.
هذا، وفي (الجواهر): نعم لو أراد الاستقلال بذلك، صالحه عن حصّته المشاعة بعين أو حوّل عليها على إشاعتها أو نحو ذلك، مما ذكرناه في وجه اختصاص بعض الشركاء عن بعض حتى في العين.
والظاهر أن مراده من «أو حوّل عليها» أن يحوّل شريكه على شخص آخر فيتقاضى منه ما يقابل حقه في هذا المال، فيختص به عن شريكه ولا يطالبه شريكه بحقه فيه.
قال: نعم قد يتّجه اختصاص الشريك في الدين والعين بما يقبضه منهما إذا لم يعلم بقاء سبب الشركة، لاحتمال الإبراء من شريكه أو نقله بحصته على الإشاعة
[١] جواهر الكلام ٢٦: ٣٣٠.