القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٢ - المسألة السابعة (في شرائط كاتب القاضي)
المسألة السابعة: (في شرائط كاتب القاضي)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا اتخذ القاضي كاتباً، وجب أن يكون بالغاً عاقلًا مسلماً عدلًا بصيراً، ليؤمن انخداعه، وإن كان مع ذلك فقيهاً كان حسناً»[١].
أقول: ويشترط أن يكون مع ذلك مؤمناً. وقد قال المحقق: «إذا اتخذ» لكن في (المسالك): ينبغي للحاكم أن يتخذ كاتباً، لمسيس الحاجة إلى كتب المحاضرات والسجلات والكتب الحكمية، والحاكم لا يتفرغ لها غالباً، ومن المشهور أنه قد كان لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كتّاب.
وذكر في (المسالك)[٢] أوصافاً أخرى اشترطها في الكاتب استحباباً حيث قال: ويستحب أن يكون مع ذلك وافر العقل، عفيفاً عن المطامع الفاسدة، لكيلا يخدع من غيره بمال وغيره، وأن يكون فقيهاً لا يؤتى من جهل، وأن يكون جيّد الخط، ضابطاً للحروف لئلّا يقع في الغلط والإشتباه.
وعن بعض العامّة: إن الكتابة هي للتذكّر، فلا يشترط في الكاتب وجود شيء من هذه الأوصاف، بل يجوز أن يكون غير مسلم ولا عادل.
أقول: يحتاج إلى هذه الأوصاف في الكاتب حتى على القول بعدم الإعتبار بالقرطاس، وذلك من جهات أخرى، كاشتمال المكاتبات على أمور يجب أن يكون كاتبها مسلماً عدلًا، لكي يتمكن من استئمانه عليها ويحصل الإطمئنان بها.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٦.
[٢] مسالك الأفهام ١٣: ٣٩٦.