القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٠ - متى يحلف المدعي؟
آخر منهم، فخصّ التحليف فيما يثبت بشاهدين ذكرين إلحاقاً له بالحدّ.
ولكنّ عمومات وإطلاقات «واليمين على المدّعى عليه» و «على من أنكر» تبطل ما ذهبوا إليه، وما ذكر في وجه المنع استحسان محض، وقد تقدّم أن اليمين تتوجّه على المنكر في كلّ مورد أوجب حقاً، بخلاف الدعوى في الحدود.
مضافاً إلى خصوص ما رووه: «إن ركانة أتى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال: يا رسول اللَّه، طلّقت امرأتي البتة. فقال: ما أردت بألبتة؟ قال: واحدة فقال: واللَّه ما أردت بها إلا واحدة؟ فقال ركانة: واللَّه ما أردت بها إلا واحدة، فردّها إليه، ثم طلّقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان»[١] حيث اكتفى فيه باليمين على ما أخبر به من قصده بها في الطلاق، من جهة أن قصده ذلك لا يعرف إلّا من قبله، فلذا أمره صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالحلف.
ولكن استحلافه على أنه قصد المرّة- ولم يكن الطلاق ثلاثاً في المجلس الواحد مبدعاً بعد- وجهه غير واضح.
[١] سنن البيهقي ٧: ٣٤٢.