القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٥ - المسألة السادسة (فيمن يقبل قوله بلا يمين)
وهناك نصوص في خصوص بعض فروع المسألة مثل أن يقول: «لا زكاة علي» مثلًا[١].
والفرع الرابع قوله: «أما لو ادّعى الحربي الإنبات بعلاج لا بالسن ء ليتخلّص من القتل، فيه تردّد، ولعلّ الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البيّنة»[٢].
أقول: ينشأ التردد من إن قتل الكافر الحربي حدّ من حدود اللَّه تعالى، وقد أمر سبحانه بدرء الحدود بالشبهات، وقد تقدّم أن لا يمين في حدّ، وأن الإنبات لا يعلم إلا من قبل الشخص، مع أن اليمين لا تقبل من غير البالغ، وهذا مشكوك في بلوغه.
ومن أن الإنبات أمارة شرعيّة على البلوغ، وكونه بعلاج خلاف الظاهر، ولا يقبل قول من ادّعى خلاف الظاهر إلا مع البينة، وإذ لا بينة هنا، فإن أقلّ ما تثبت به الدعوى هو اليمين، فقيل: يحلف الآن لوجود الأمارة الشرعيّة على البلوغ المعتبر في صحة اليمين، وقيل: يصبر حتى يعلم ببلوغه، وعلى الأوّل، إن حلف لم يقتل وإلّا قتل، وعلى الثاني، إن حلف سقط الحدّ، وإن نكل كشف عن استحقاقه القتل منذ الأسر.
أقول: لكن يرد على القول الثاني: أنه إن بلغ كافراً وجب قتله ولا حاجة إلى هذا البحث، وإن أسلم، فإن قلنا بمقتضى «الإسلام يجبّ ما قبله» فلا يحلف ولا شيء عليه، وإلّا، فإن حلف سقط الحدّ وإن نكل قتل.
[١] الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام:« باب ما يستحب للمصدق والعامل استعماله من الآداب وأن الخيار للمالك والقول قوله» وقد قرأ السيد الاستاذ دام ظله الرواية الاولى من تلك النصوص وتطّرق على ضوئها إلى بعض القضايا التي وقعت في البلاد، فأبدى تضجّره منها ونبّه على وجوب الإنتهاء عنها.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٩١.