القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٥ - حكم ما لو ادعى جماعة مالا لمورثهم
أقول: هذا واضح ولا إشكال فيه، نعم، لو ادّعى رهانة المال وأراد إثباتها من غير تعرّض لمالك المال، ثبتت بالشاهد واليمين وإن كان المال ملكاً للغير، إذ المفروض إرادة إثبات الرهانة لا الملك.
حكم ما لو ادعى جماعة مالًا لموّرثهم:
قال: «ولو ادّعى الجماعة مالًا لمورّثهم وحلفوا مع شاهدهم، ثبتت الدعوى وقسّم بينهم على الفريضة ...»[١].
أقول: إن حلف الجماعة كلّهم أخذوا المال المدّعى وقسّموه بينهم حسب الفريضة، سواء كان المال عيناً أو ديناً.
«ولو كان وصيّة قسّموه بالسويّة إلا أن يثبت التفضيل» من الموصي.
وإنما يحلف جميعهم، لأن هذه الدعوى تنحلّ إلى دعاوى متعدّدة.
«ولو امتنعوا لم يحكم لهم» وهذا واضح ولا إشكال فيه.
ولو حلف بعضهم دون بعض ففيه بحث، قال المحقق:
«ولو حلف بعض أخذ ولم يكن للممتنع معه شركة».
يعني: سواء كان المدّعى به في الأصل ديناً أو عيناً، وقيل: يكون له معه شركة مطلقاً، وقيل: بالتفصيل بين الدين فلا يشاركه، والعين فله معه شركة.
أقول: إن حلف الحالف ليس نظير البيّنة في الحجية وإثبات الدعوى حتى يحكم الحاكم للحالف، وليس امتناعه عن اليمين مثل نكول المدعي عن اليمين المردودة في سقوط الدعوى، فلو غصب غاصب عيناً مشتركة بين أخوين فقال
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٣.