القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٣ - لا تثبت اليمين مالا لغير الحالف
وكذا الأمر بناء على القول ببقاء المال في حكم مال الميت.
والصورة الثانية: أن تكون الوصية بنحو ترتب نفوذها على انتقال المال إلى الوارث، أي يكون تملّك الوارث له مقدّماً في الرتبة على تملك الموصى له، ففي هذه الصورة يحلف الوارث أو الوصي.
وبناء على كون المال الموصى به في حكم الدين- بمعنى جعل المورث على ذمة الوارث كذا من المال، بأن ينتقل إليه بحكم الإرث ثم تكون ذمته مشغولة بصرف ما عيّنه المورث في كذا بحكم الوصية- فلا إشكال في أنه يحلف حينئذ.
وأما لو كانت الوصيّة مضافة إلى المال بنحو الحصة المشاعة، فلا يحلف.
وأخرى: تكون الوصيّة بنحو النتيجة، كأن يوصي بأن كذا من المال لزيد بعد وفاتي، فإن قبل الموصى له الوصية فلا أثر لحلف الوارث، بل المؤثر يمين الموصى له، لأن المال ملكه، سواء كان بنحو المشاع أو المفروز أو الكلّي في المعيّن، وسواء قلنا بأن المال يكون بعد الموت في حكم مال الميت ثم ينتقل إلى الموصى له بحكم الوصية، أو قلنا بانتقاله إلى الوارث بالإرث ثم إلى الموصى له، أو قلنا بانتقاله إلى الموصى له رأساً. وإن لم يقبل الموصى له الوصية فهنا تأتي الأقوال، وعلى كلّ حال فليس له أن يحلف، وأما الوارث فيحلف بناء على انتقال المال إليه بالإرث ثم انتقاله إلى الموصى له بعد القبول.
وكذلك الكلام في المال الذي تعلّق به الخمس أو الزكاة ثم خرج المال من تحت يد صاحبه إلى الغير، فعلى القول بتعلّق الخمس مثلًا بذمة الميت فلا يحلف مستحقه، فإن قلنا بانتقال المال إلى الوارث حلف الوارث، وإن قلنا ببقائه على ملك الميت أو في حكم ماله فلا يحلف.
هذا، وحيث لا يحلف الغريم، فهل له إحلاف المدّعى عليه؟ قال في