القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٣ - المسألة الخامسة (في حكم ارتزاق القاضي من بيت المال)
المسألة الخامسة: (في حكم ارتزاق القاضي من بيت المال)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا ولي من لا يتعيّن عليه القضاء، فإن كان له كفاية من ماله، فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال[١]، ولو طلب جاز، لأنه من المصالح، وإن تعيّن عليه القضاء ولم يكن له كفاية، جاز له أخذ الرزق، وإن كان له كفاية قيل: لايجوز له أخذ الرزق، لأنه يؤدّي فرضاً»[٢].
أقول: إرتزاق القاضي من بيت المال إن لم يكن له كفاية من ماله جائز، سواء كان القضاء متعيّناً عليه أولا، فله أخذ مؤنته من بيت المال، والحاكم يعطيه منه لا بعنوان الاجرة على القضاء، بل بعنوان أن ذلك من مصالح المسلمين التي أعدّ لها بيت المال. وإن كان عنده ما يكفي المؤنة، فأخذه من بيت المال يكون قهراً بعنوان
[١] المراد من بيت المال- كما يستفاد من كلمات الفقهاء- هو البيت الذي يجمع فيه ما يشترك فيه جميعالمسلمين من الأموال ويصرف في مصالح جميعهم كبناء المسجد ونحو ذلك، وأما ما يجمع فيه الزكاة والخمس وغيرهما مما يكون مختصاً بطائفة منهم، فلا يكون من بيت المال في شيء ولا يجوز صرف ذلك في المصالح العامة بل يعطى لمستحقيه. فما يظهر من بعض من أن المراد هو الأعم ليس على ما ينبغي- قاله المحقق الآشتياني( كتاب القضاء: ٢٥).
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٦٩.