القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٥ - موضوع الرشوة
موضوع الرشوة:
إنما الكلام في موضوع الرشوة، وكلمات الأصحاب من الفقهاء واللغويين في ذلك مضطربة:
قال المحقق: «ويأثم الدافع لها إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل، ولو كان إلى حق لم يأثم»[١].
أقول: وعن (جامع المقاصد)[٢]: «إن الجعل من المتحاكمين رشوة» لكن ظاهر الرواية[٣]: إن الأجرة على القضاء غير الرشوة، فلذا كانت الأولى سحتاً والثانية كفراً.
وقيل: ما يبذله المتحاكمان رشوة ولو كان بعنوان الجعالة والاجرة.
وفي القاموس: فسّر الرشوة بالجعل[٤].
لكن في مجمع البحرين: قلّما تستعمل الرشوة إلّا فيما يتوصّل به إلى ابطال حق أو تمشية باطل[٥].
وقال السيّد: هي ما يبذله للقاضي ليحكم له بالباطل أو ليحكم له، حقّاً
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٨.
[٢] جامع المقاصد في شرح القواعد ٤: ٣٧.
[٣] يعني: ما عن عمار بن مروان قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:« كلّ شيء غلّ من الإمام فهو سحت، والسحت أنواع كثيرة، منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة، فأما الرّشا- يا عمّار- في الأحكام فإن ذلك الكفر باللَّه العظيم وبرسوله». وسائل الشيعة ١٧: ٩٥/ ١٢. أبواب ما يكتسب به، الباب ٥.
[٤] القاموس المحيط ٤: ٣٣٤.
[٥] مجمع البحرين ٢: ٧٠٣.