القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٩ - ١ - الإقرار وجملة من أحكامه
ونسبه ...»[١].
أقول: وحيث حكم، فهل يجب عليه كتابة الحكم مطلقاً أو في صورة الإلتماس أو لا يجب؟ قيل: يجب، لأن الكتابة من تبعات الحكم ولواحقه، فيجب كتابة الحكم حتى يبقى ولا ينكر أو ينسى، ولأنه إن لم يكتب لضاع حق المقرّ له، وقيل: لا يجب، لأن الذي يفصل الخصومة ويقطع النزاع هو الحكم، وأما الكتابة فهي من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا من آثار الحكم ولواحقه، وحيث كان من باب الأمر بالمعروف لغرض استيفاء الحق وإنقاذه، فإن هذا الغرض يتحقق من طرق أخرى أيضاً، فلا تجب الكتابة.
وقيل: تحرم الكتابة، لأنها قد تكون إعانة على الإثم، كما إذا أخذ الشخص الكتابة إلى حاكم جور، فكانت سبب الظلم لأحد، أو ارتكاب محرّم من قبل الحاكم الجائر، فتكون إعانة على الإثم الصادر منه.
وفصّل بعضهم بأنه إن كان إحقاق حق المقرّ له متوقفاً على الكتابة وجبت وإلّا فلا.
وعلى القول بوجوب الكتابة، فلا يجوز له أخذ الاجرة عليها، بناء على عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات، وهو جائز له بناء على عدم وجوبها عليه، وحيث لا يجوز له أخذ الاجرة، فإنه لا يجوز له أخذ شيء في مقابل الدواة والقرطاس أيضاً، فظهر أن الحكم هنا يتفرّع على الحكم في الفرع السابق.
هذا، ولو قصّر في تطبيق القواعد والأحكام أو خالف في شيء منها، فإنه لا أثر لحكمه حينئذ ولا نفوذ، وإن كان حكمه حقاً، لقوله عليه السلام «... ورجل
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٣.