القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٥ - ٤ - حكم ما لو قال في الجواب«لا أدري»
لموافقته للأصل وغيره، ولا ينافي ذلك ما تسمعه من الأصحاب- من غير خلاف فيه يعرف بينهم- من اعتبار الحلف على البت في فعله نفياً وإثباتاً، المنزّل على الصورة الغالبة من الإنكار، بخلاف ما إذا كان إنكاره بالصورة الثانية، فإنه يحلف على عدم العلم نحو يمين الوارث»[١].
ومنها: ما ذكره السيّد قدّس سرّه- ولا يبعد كونه الأصح- وهو التفصيل بين صورة تصديق المدّعي دعوى المدعى عليه عدم الدراية وبين صورة عدم تصديقه لها، فقال ما حاصله بلفظه[٢]: «إذا أجاب المدّعى عليه بقوله: لا أدري، فإما أن يصدّقه المدعي في هذه الدعوى أو لا. فعلى الأوّل: إن كان للمدعي بينة على دعواه فهو وإلّا فلا حق له، لأن المفروض تصديقه في عدم علمه، ومعه ليس مكلّفاً بالأداء في مرحلة الظاهر، لأن الأصل براءة ذمته والمدعي أيضاً معترف بذلك، فالمقام نظير الدعوى على الميت مع عدم البينة واعتراف المدعي بعدم علم الوارث، فإنه لا خلاف في سقوط دعواه حينئذ. ويمكن أن يستدلّ على ما ذكرنا بالأخبار الواردة في ادّعاء رجل زوجيّة امرأة لها زوج، وأنه لا تسمع دعواه إذا لم تكن بينة، كموثقة سماعة[٣] ورواية يونس[٤] وحسنة عبد العزيز[٥]، فإن المفروض في هذه الأخبار عدم علم الزوج بصدق المدعي وكذبه، والظاهر عدم الفرق بين دعوى الزوجيّة وغيرها.
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢١١- ٢١٢.
[٢] تكملة العروة الوثقى ٣: ١٠٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٠/ ٢. أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٠/ ٣. أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣.
[٥] وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٠/ ٣. أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣.