القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٣ - ٣ - الأحكام المترتبة على سكوت المدعى عليه
بالروايات العامّة- فيردّ اليمين على المدعي، كان اللّازم أن يكون مجرّد عدم جواب الصغير والمجنون والغائب والميت موضوعاً لجواز الردّ على المدعي.
وفيه: إنه قياس مع الفارق.
وأما رأي صاحب (الجواهر)[١] قدّس سرّه، فهو بقاء النزاع على حاله، فيكون بحكم الدعوى على الميت بلا بينة.
وفيه: إنه مشكل جدّاً، فإنه يؤدي إلى عدم ثبوت دعوى أبداً، ولا ريب في بطلان نسبة هذا الحكم إلى الشارع، وعليه، فلا مناص من سماع الدعوى، ومع سكوت المدّعى عليه يحلف المدعي بمجرد ذلك أو بعد ردّ الحاكم اليمين عليه، وإن كان الثاني هو الأحوط، فإن لم يحلف سقطت الدعوى.
بل ربما يكون ما ذكرناه هو طريق فصل النزاع حتى في صورة الحبس أو الضرب، لأنه قد لا يجيب المدعى عليه بعدهما ويكون المرجع ما ذكرنا، وعليه، فهل يجب الحبس أو الضرب مع وجود هذا الطريق الذي يحتمل سلوكه بالتالي؟
الحق: هو العدم.
قال المحقق قدّس سرّه: «ولو كان به آفة من طرش أو خرس توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين»[٢].
أقول: هذا إنْ لم نقل بأن إشارة الأخرس تقوم مقام لفظ المتكلم الذي يكتفى بالظن بالمراد منه، فلا حاجة إلى مترجم لتحصيل اليقين بكونه مقرّاً أو منكراً.
قال: «ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد ...».
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢١١.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٨٦.