القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٠ - ٣ - الأحكام المترتبة على سكوت المدعى عليه
الثالث: أن يقول له الحاكم: إما أجبت وإما جعلتك ناكلًا ورددت اليمين على المدعي، فإن أصرّ على السكوت ردّ الحاكم اليمين على المدعي.
وهل هذا البحث والخلاف قبل إقامة المدعي البينة أو بعدها؟
يمكن تصوير ثلاث صور لهذا المقام.
الأولى: أن يقيم المدعي دعواه عند الحاكم، فيسأل الحاكم المدعى عليه عن جوابه فيسكت.
والثانية: أن يقيم الدعوى ويطالبه الحاكم بإقامة بينة، ثم يسأل المدعى عليه فيسكت.
والثالثة: أن يقيم الدعوى ولا بينة عنده عليها، فيسكت المدّعى عليه عن الجواب.
لا ريب في عدم كون الصورة الأولى محلّ الخلاف والأقوال.
وأما في الصورة الثانية، فإن علم الحاكم بعدالة الشاهدين، فإنه بعد سكوت المدّعى عليه يعمل بعلمه ويحكم ويرتفع النزاع.
فظهر أن مورد الأقوال هو الصورة الثالثة، والحق: أن جواب المدعى عليه ليس حقاً للمدّعي، وأنه لا دليل على وجوبه عليه شرعاً، نعم، هو مقدّمة للعلم بالحال وفصل النزاع.
ولننظر فيما يمكن أن يستدلّ به للأقوال في هذا المقام، فنقول:
الظاهر أنه لا نصّ في المسألة بالخصوص، وقول المحقق والعلّامة قدس سرّهما بالنسبة إلى القول الأوّل: «والأوّل مروي» يمكن أن يكون إشارة إلى