القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١١ - الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
أكرم العالم الفقيه، إذ لا يفهم منه عدم وجوب إكرام العالم النحوي مثلًا.
بل دعوى اختصاص «الدّين» بالمال، ممنوعة، فقد ورد التعبير في الروايات عن الحج ب «الدّين»[١].
وفي (الجواهر)[٢]: إن حمل المطلق على المقيد إنما يصح بعد فرض التقييد وعدم قوّة المطلق من حيث كونه مطلقاً، وهما معاً ممنوعان، لإمكان عدم إرادة التقييد في النصوص السابقة، ضرورة أن القضاء بهما في الدّين أو جوازه لا يقتضي عدم القضاء ولا عدم جوازه بغيره.
فالحاصل: إنه لا مانع من حمل أخبار الدّين على نقل الإمام عليه السلام حكم رسول اللَّه وأمير المؤمنين صلى اللَّه عليهما وآلهما بنحو القضايا الشخصية- نظير قوله عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة بكذا- ثم يقول بنحو الحكم الكلّي: «لو كان الأمر إلينا أجزنا ... في حقوق الناس» وربما يشهد بما ذكرنا أنه جاء في خبر القاسم بن سليمان المشتمل على لفظ «في الدين وحده»:
«وقضى رسول اللَّه ...» ولم يقل: «كان رسول اللَّه يقضي ...».
هذا كلّه بعد الإغضاء عن قصور السند في بعض الأخبار التي أُخذت مقيدة للإطلاقات[٣].
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٦٧، كتاب الحج، الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج وشرائطه، الأحاديث: ٤، ٥، ٨: ١١٣ الباب ٢٨، الحديث: ٩.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٢٧٣.
[٣] ففي طريق خبر حماد بن عثمان:« معلى بن محمد» وهو البصري، والراوي لأحدها هو« القاسم بن سليمان»، ولم تثبت وثاقة هذين الرجلين من كلمات علماء الرجال. نعم هما من رجال كتاب كامل الزيارات.