القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٥ - الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
والنسب والوكالة والوصيّة إليه وعيوب النساء، فلا».
أقول: لكن الخلع إذا ادّعاه الزوج يثبت بالشاهد واليمين، لدخوله في الضابط الذي ذكره، من جهة أنه مشروط ببذل الزوجة مالًا إلى الزوج ليطلّقها به، فحيث يدّعي الرجل ذلك فإنه يدّعي حقّاً ماليّاً.
قال: «وفي الوقف إشكال، منشؤه النظر إلى من ينتقل، والأشبه القبول، لانتقاله إلى الموقوف عليهم».
أقول: هذا في الوقف الخاص، وأما العامّ فلا تتضمن دعواه المال، لأن الموقوف بالوقف العام لا مالك له، بل يكون كعتق العبد للَّه، ولو قلنا بالإنتقال فيه إلى الموقوف عليهم، فإنه يتعذّر حلف جميعهم، ولا فائدة في يمين بعضهم.
أقول: وصفوة الكلام في هذا المقام هو: أن الأصل الأوّلي هو عدم ثبوت شيء إلّا مع العلم، ثم إن قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان» قد أصبح أصلًا ثانوياً، فتقبل كلّ دعوى أقام المدعي فيها البينة على دعواه ويحكم له بثبوت حقه، ثم نزل جبرئيل عليه بالشاهد واليمين- فيجوز أن يكون حاكماً على الحديث السابق، وأن يكون مقيداً له فيكون الحصر فيه إضافياً- ثم قيّد إطلاق قبول الشاهد واليمين بحقوق الناس، فلا يقبل ذلك في حقوق اللَّه تعالى، ثم وقع الخلاف بينهم في المراد من «حقوق الناس»، وقد تقدّم عدم جواز التعويل على ما روي عن ابن عباس، فإن تم ما ذكرنا من انصراف «حق الناس» إلى «الحق المالي» فهو، وإلا فهي شبهة مفهومية مرددة بين الأقل والأكثر، والأقل هو المتيقن، والمرجع فيما زاد عنه هو «إنما أقضي بينكم ...» فيقبل الشاهد واليمين في كلّ ما كان مالًا من حقوق الناس.
و «الحق المالي» أيضاً مردّد بين ما هو حق مالي بالذات وما هو حق مالي