القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٤ - آداب المستحبة
المجالس ما استقبل به القبلة، والأوّل أظهر[١].
ثم يسأل عن أهل السجون ويثبت أسماءهم وينادي في البلد بذلك ويجعل له وقتاً، فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ويسأله عن موجب حبسه ويعرضه على خصمه، فإن ثبت لحبسه موجب أعاده وإلّا أشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه[٢].
وكذا لو أحضر محبوساً وقال: لا خصم لي، فإنه ينادى في البلد، فإن لم يظهر
[١] وفاقاً للأكثر ومنهم الشيخ في النهاية( ٣٣٨)، ولم يظهر وجه كونه الأظهر مع وجود النص المذكور على استحباب الجلوس مستقبل القبلة، قال في جامع المدارك: والجلوس مستدبر القبلة لا دليل على استحبابه، بل المستحب بنحو الإطلاق الجلوس مستقبل القبلة، وذكر في وجه ذلك كون الخصوم مستقبلي القبلة لعلّهم يخافون اللَّه ويرجعون عن الظلم. ولا يخفى أن هذا لا يوجب استحباب استدبار القبلة للقاضي.
[٢] في الجواهر( ٤٠: ٧٤):« وجواب المحبوس يفرض على وجوه:
منها- أن يعترف بالحبس بالحق، فإن كان ما حبس به مالًا أمر بأدائه، فإن قال: أنا معسر فعلى ما عرفته في الفلس، فإن لم يؤد ولم يثبت إعساره ردّ إلى الحبس، وإن أدّى أو ثبت إعساره نودي عليه فلعلّ له خصماً آخر، فإن لم يظهر خلّي سبيله، وإن كان ما حبس عليه حداً أقيم عليه وخلي.
ومنها- أن يقول: شهدت علي البينة فحبسني القاضي، يبحث عن حال الشهود، فإن كان مذهبه أنه يحبس بذلك تركه أيضاً محبوساً وبحث وإلا أطلقه.
ومنها- أن يقول: حبست ظلماً، ففي المسالك: إن كان الخصم معه فعلى الخصم الحجة، والقول قول المحبوس بيمينه. وفيه: إنه يمكن العكس عملًا بأصالة الصحة في فعل القاضي.
وإن كان للمحبوس خصم غائب ففي إطلاقه وإبقائه في الحبس وجوه: الإطلاق، لأنه عذاب وانتظار الغائب قد يطول، والإبقاء مع الكتابة إلى خصمه، فإن لم يحضر أطلق، والإطلاق مع المراقبة إلى أن يحضر خصمه ويكتب إليه أن يعجّل، فإن تأخّر لا لعذر تركت المراقبة. وعن الشهيد التخيير بينها وبين الكفيل، وهو جيّد، إذ المدار على الجمع بين الحقّين».
وأورد عليه في جامع المدارك بأنه: كيف يكون من المستحبات! فإن المدين مع إظهار العسر يحبس حتى يتبيّن حاله، ومع تبيّن إعساره لا مجوّز لحبسه، فكيف يكون السؤال عن حاله وموجب حبسه مستحباً!