القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٠ - الاولى (التسوية بين الخصمين)
متّ فاغسليني وكفنيّني وضعيني على سريري وغطّي وجهي، فإنك لا ترين سوءاً، فلمّا مات فعلت ذلك، ثم مكث بذلك حيناً، ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه، فإذا هي [هو] بدودة تقرض منخره، ففزعت من ذلك.
فلمّا كان اللّيل أتاها في منامها فقال لها: أفزعك ما رأيت؟
قالت: أجل، فقال لها: أما لئن كنت فزعت، ما كان الذي رأيت إلّا في أخيك فلان، أتاني ومعه خصم له، فلما جلسا إليّ قلت: اللهم اجعل الحق له ووجّه القضاء على صاحبه، فلما اختصما إليّ كان الحق له ورأيت ذلك بيّناً في القضاء، فوجّهت القضاء له على صاحبه، فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان مع موافقة الحق»[١].
فقد حمله صاحب (الجواهر)[٢] على ضرب من الحثّ على المراتب العالية[٣].
قال: «هذا كلّه مع التساوي في الإسلام أو الكفر ...».
أقول: أي إنما تجب التسوية- على القول بها- مع التساوي بين الخصمين في الإسلام أو الكفر، أي كونهما مسلمين أو كافرين، وأما إذا كان أحدهما مسلماً،
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٥/ ٢. أبواب آداب القاضي، الباب ٩. وهي بإسناد الشيخ الكليني قدّس سرّه صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم القمي.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ١٤٢.
[٣] وفي المستند( ١٧: ١١٥): إن المؤاخذة كانت على ما قاله بقوله: اللهم .. حيث أظهر بالّلسان ما كان في قلبه وإن لم يظهره على الخصمين. فتأمل. وقد استدل به في مفتاح الكرامة على استحبابها في صورة الإمكان، قال: نعم، إن أمكن ولو بجهد استحب كما أشار إليه في الدروس، لما رواه ثقة الإسلام والشيخ الطوسي في الأمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل قاض ... الكافي ٥: ٥٥٦/ ١٠، التهذيب ٦: ٢٢٢/ ٢.