القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٢ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
القضاء، ولعلّه لذا احتمل في (كشف اللثام)[١] تنزيل إطلاق العبارة على ما إذا كانت البيّنة في محلّ بعيد بحيث لا تحضر في ثلاثة أيام، واعترض عليه في (الجواهر)[٢] ووجّه العبارة بأن التأخير ثلاثة أيام لقاعدة لا ضرر ولا ضرار، إلا أنه كلام لا يمكن قبوله، لأن الخصم على حجته، فمتى أثبت الجرح بطل الحكم وسقطت الدعوى، فلو انقضت الثلاثة أيام وأثبت الجرح كشف عن بطلان الشهادة وأن الحكم الصادر لم يكن على طبق الموازين الشرعية، أي: إن العدالة المعتبرة في الشاهد هي نظير العدالة المعتبرة في شاهد الطلاق، لا العدالة المعتبرة في إمام الجماعة.
ويحتمل أن وجه تحديد الأصحاب الأمد بثلاثة أيام هو: أن المستفاد من الرواية كون الأمر بيد الحاكم، وحينئذ، فمقتضى الحكم بالحق والعدل هو الإنظار ثلاثة أيام، لا أنه يكون ذلك بلحاظ قاعدة لا حرج أو قاعدة لا ضرر.
قال: «فإن تعذّر الجرح حكم بعد سؤال المدعي»[٣].
أقول: إن تعذر الجرح مدة الإنظار- وهي ثلاثة أيام- أو الأمد الذي يمكن الإتيان بالبيّنة فيه بحسب المتعارف على اختلاف الموارد، حكم عليه الحاكم بعد سؤال المدعي ذلك عند المحقق.
حكم ما لو كانت الدعوى على الميت:
قال المحقق قدّس سرّه: «ولا يستحلف المدعي مع البينة إلّا أن تكون
[١] كشف اللثام ١٠: ١٠٤.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ١٩٣.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ٨٥.