القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٠ - بعض أحكام البينة
عليه يمين»[١] أنه لا أثر لردّ اليمين بعد إقامة البينة بل يحكم الحاكم له.
وفي رواية محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف؟ قال: لا»[٢].
فإن كان لفظ «يستحلف» مبنيّاً للمعلوم، كان المعنى أنه ليس عليه أن يستحلف المنكر، وإن كان مبنيّاً للمجهول، كان المعنى أنه مع إقامة البينة على حقّه لا يستحلف المدعي مع البينة، والثاني هو الظاهر.
وفي رواية القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة: «في الرجل يدّعى عليه الحق ولا بينة للمدّعي. قال: يستحلف أو يردّ اليمين على صاحبه، فإن لم يفعل فلا حقّ له»[٣].
وفي رواية يونس: «فإن لم يكن شاهد، فاليمين على المدّعى عليه، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدعي فهي واجبة عليه أن يحلف»[٤] فإن مفهومها أنه إن كان له شاهد فلا يمين على المدّعى عليه.
فالحاصل: إن له المطالبة بيمين المنكر مع وجود البينة بمقتضى رواية ابن أبي يعفور، وأما أن يفعل ذلك بعد إقامة الشهادة فلا دليل عليه، بل مقتضى أدلّة الحكم مثل «فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ»[٥] وجوب الحكم على الحاكم حينئذ.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٣/ ٢. أبواب كيفية الحكم، الباب ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٣/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١/ ٤. أبواب كيفية الككم، الباب ٧. و« القاسم بن سليمان» من رجال كامل الزيارات.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١/ ٤. أبواب كيفية الحكم، الباب ٧.
[٥] سورة ص ٣٨: ٢٦.