القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٤ - المسألة السابعة عشرة (في حرمة الرشوة)
المسألة السابعة عشرة: (في حرمة الرشوة)
قال المحقق: «الرشوة حرام على آخذها»[١].
أقول: لا يجوز أخذ الرشوة، وهي حرام على آخذها، بالإجماع بل بالضرورة من الدين، ويدل عليه قوله تعالى: «وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ»[٢].
والأخبار في هذا الباب متواترة، وفي جملة منها: إن الرشا في الحكم كفر باللَّه[٣].
وفي بعضها: إنه شرك[٤].
فلا ريب في الحكم.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٨.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٨٨.
[٣] عن سماعة عن أبي عبد اللَّه؛ عليه السلام قال:« الرشا في الحكم هو الكفر باللَّه». وعنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال:« وأما الرشا في الحكم فهو الكفر باللَّه» أنظر وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٢ و ٢٢٣/ ٣ و ٨. أبواب آداب القاضي، الباب ٨.
وعن عمار بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال:« فأما الرشا في الحكم، فإن ذلك الكفر باللَّه العظيم جل اسمه وبرسوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم» وسائل الشيعة ١٧: ٩٢/ ٢. أبواب ما يكتسب به، الباب ٥.
[٤] عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث قال:« وإن أخذ الرشوة فهو مشرك». وسائل الشيعة ١٧: ٩٤/ ١٠. أبواب ما يكتسب به، الباب ٥.