القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٦ - المسألة التاسعة (هل ينعزل القاضي بموت الإمام؟)
المسألة التاسعة: (هل ينعزل القاضي بموت الإمام؟)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا مات الإمام عليه السلام قال الشيخ: الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع. وقال في المبسوط: لا ينعزلون، لأن ولايتهم ثبتت شرعاً فلا تزول بموته. والأوّل أشبه»[١].
أقول: علّل في (المسالك)[٢] القول الأوّل بقوله: لأنهم نوّابه وولايتهم فرع ولايته، فإذا زال الأصل زال الفرع، ووافقه في (الجواهر) فيه وأضاف: فإن أمر كلّ عصر إلى إمام ذلك العصر. أي: إن قضاة ذلك العصر ينعزلون بموته، ثم ينصبهم الإمام اللّاحق مرة أخرى أو ينصب غيرهم.
واستدلّ للقول الثاني: بأن ولاية القضاة قد ثبتت شرعاً فلا تزول بموت الإمام، ومع الشك تستصحب، وقد أيّد ذلك في (الجواهر)[٣] وغيره بما في الانعزال من الضرر العام للخلق، بخلوّ البلدان من الحكام إلى أن يجدّد الإمام اللّاحق نوّاباً فتعطل الأحكام.
والصحيح أن يقال: إن كلّ فرد من الناس إذا وكّل أحداً أو أنابه أو أذن له في
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧١، المبسوط في فقه الامامية ٨: ١٢٧.
[٢] مسالك الأفهام ١٣: ٣٥٩.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٦٤.