القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٥ - المسألة الثامنة (فيما يتعلق بانعزال القاضي وعزله)
وفي الثاني: إن الأولويّة ممنوعة، إلا أن يقال بأن الولاية على القضاء وكالة مع زيادة السلطنة أو يصحح ذلك بتنقيح المناط.
وبما ذكرنا ظهر أنه لا مجال للتمسّك باستصحاب بقاء نفوذ الحكم.
قالوا: هذا إذا عزل القاضي لفظاً أو كتب إليه: أنت معزول- مثلًا-، وأما إذا كتب إليه: إذا قرأت كتابي فأنت معزول، ففيه فروع:
منها: أنه لا ينعزل إلّابعد قراءة الكتاب، سواء وصل إلى يده أو لا، فلو وصل إليه الكتاب وحكم في قضية قبل أن يقرأه نفذ حكمه بلا إشكال.
ومنها: أنه لا يشترط قراءته للكتاب مباشرة، بل الظاهر أن المراد فهمه بما فيه، ولو بقراءة غيره له.
ومنها: أنه هل يشترط قراءة الكتاب كلّه أو يكفي العلم بحاصل المراد؟
وتظهر الفائدة فيما لو ذهب بعض الكتابة أو تعذّر عليه قراءته ...
قال في (الجواهر)[١] إن هذه احتمالات باردة، أطنب فيها العامة في كتبهم لغرض صيرورة الكتاب ضخماً.
قلت: ويمكن أن تثمر هذه الفروع في الإجازات والوكالات التي يكتبها الفقهاء للأشخاص ... ولكنها قليلة الجدوى.
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٦٣.