القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣١ - هل للممتنع عن اليمين شركة مع الحالف؟
أو نحو ذلك، والعلم السابق بحصول الشركة لا يقتضي التشريك فيما يدفعه المديون أو من في يده العين منها.
أقول: يمكن أن يقال بأن الشك في بقاء الشركة مسبب عن الشك في نقل الشريك حصته مثلًا، وجريان الأصل في السبب لا يثبت بقاء الشركة في المال إلا على القول بالأصل المثبت، وهذا هو مراد صاحب (الجواهر)، ولكن لا مانع من إجراء أصالة عدم الشركة في هذه العين فلا يشاركه أخوه فيها، فالإستصحاب في العين تام، وفي الدين مشكل لشبهة الإثبات.
قال: «مع عدم ثبوت الشركة بظاهر الشرع»[١].
أقول: إنه إذا حلف أحد الشريكين يقول الحاكم للمديون إدفع إليه حقّه، فإن علم الآخذ ببقاء حق شريكه وجب عليه إعطاؤه حقّه، وإن كان شاكّاً فكذلك، للأصل، فإن أراد بعدم ثبوت الشركة بظاهر الشرع عدم ثبوتها في العين، فهو غير تام.
قال: بل ربما ثبت عدمها بظاهر الشرع، كما لو رضي بيمينه أو نكل عن يمين ردّت عليه أو نحو ذلك.
أقول: يعني إذا وقع النزاع في الإبراء، فادّعاه المديون وأنكره هو فرضي بيمين المديون، فإذا حلف سقط حقه، وكذا لو ردّ المديون اليمين عليه فنكل عنها، فإنه يثبت بذلك عدم الشركة بظاهر الشرع.
هذا، ويختص المال بالحالف مع غيبة الشريك وإن جاء وحلف، فلا يشارك أخاه فيما أخذ بل يثبت بحلفه حقه على المديون، ولو كان ثمة شركة له فيما أخذه
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٣.