القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٦ - البحث الثالث (في اليمين مع الشاهد)
قال: فتحوّل شريح وقال: لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور، ثلاث مرات.
فقال له: ويلك- أو ويحك- إني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة فقلت: هات على ما تقول بيّنة وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة فقلت: رجل لم يسمع الحديث. فهذه واحدة.
ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت: هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر، وقد قضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بشهادة واحد ويمين. فهذه ثنتان.
ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة فقلت: هذا مملوك، وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا.
ثم قال: ويلك- أو ويحك- إن إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا»[١].
قلت: وشريح مخطئ من جهات أخر أيضاً لم يشر الإمام عليه السلام إليها.
قال المحقق: «ويشترط شهادة الشاهد أوّلًا وثبوت عدالته ثم اليمين»[٢].
أقول: لا ريب في اشتراط ثبوت عدالة الشاهد، إنما الكلام في لزوم تقدّم الشهادة وثبوت عدالته قبل يمين المدعي، فقال المحقق:
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥/ ٦. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٩٢.