القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٨ - الثاني حكم ما لو حلف لا يجيب إلى التغليظ
اليمين»[١]. أي: إنه لمّا حلف على أن لا يجيب، فقد لزمت اليمين، وحق المستحلف في إحلافه متأخر عن لزومها، وهذا الدليل لا يلائم الدليل السابق عليه، لأنه مع فرض عدم استحباب الإجابة لعدم الملازمة لا يبقى حق للمستحلف، إلا أن يكون هذا الوجه بعد الغض عن ذاك الوجه السابق له.
ثم قال: وما ورد من أن طرّو أولويّة المحلوف على تركه يبيح الحلّ، لا يجدي، إذ لا أولويّة للحالف وإن التمسه الخصم، أي طلبه منه ...
وهذا الكلام إشارة إلى خبر سعيد الأعرج ونحوه، الظاهر في جواز المخالفة بل استحبابها.
قال: لكن في (الدروس)[٢]: ولو حلف على عدمه، ففي انعقاد يمينه نظر، من اشتمالها على ترك المستحب، ومن توهّم اختصاص الإستحباب بالحاكم. وقد اعترض عليه بقوله: وفيه أنه لا خلاف أجده في اختصاص الإستحباب به، بل في (الرياض)[٣]: نسبته إلى ظاهر النص والفتوى، بخلاف من عليه الحلف، فإن الأرجح له ترك التغليظ بل الأرجح له ترك الحلف باللَّه ... ومن هنا قال في (كشف اللثام)[٤] معرّضاً بما سمعته من الدروس: واحتمال عدم انعقاد اليمين باستحباب التغليظ في غاية الضعف».
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٣٦.
[٢] الدروس الشرعية ٣: ٩٦.
[٣] رياض المسائل ١٥: ١٠٧.
[٤] كشف اللثام ١٠: ١١٦.