القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٩ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
أو يقال بالإكتفاء بيمين الوارث مع البينة في إثبات مفادها الذي لا فرق فيه بين متعلق الوصايا والإرث، لأنها من الحجة المثبتة للموضوع في نفسه[١].
بل منه ينقدح عدم وجوب اليمين على كلّ واحد من الورثة، بل يكفي يمين واحدة من أحدهم، لأن مقتضى إطلاق النص اعتبار يمين واحدة في تماميّة حجية البينة التي قد عرفت ثبوت الموضوع بها لسائر الشركاء وإن أقامها أحدهم، فتأمل، فإنه دقيق نافع وإن كان لا يخلو من بحث، ضرورة كون اليمين هنا نحوها مع الشاهد الواحد، فلا يكتفي بها لغير ذي الحق.
بل قد يناقش في قبول اليمين من الوارث لتضمن يمين الاستظهار عدم الوفاء والإبراء ونحوهما، ولا يكون منه على البت لأنه فعل الغير، فمع فرض اعتبار يمين البت في يمين الإستظهار يتّجه حينئذ سقوط الحق كما سمعته أولًا، بل قد يؤيّد بأنه مقتضى أصل عدم ثبوت الحق بعد فرض تعارض الأمارات على وجه لا وثوق بشي منها».
قلت: لكن الشك في ثبوت الحق وعدمه مسبب عن الشك في تخصيص أدلّة حجية البينة زائداً على القدر المتيقن، وقد تقرّر في محلّه جريان الأصل في السبب، فلو أريد الرجوع إلى الأصل في هذا المقام، كان المرجع أصالة عدم التخصيص الزائد لأدلّة حجية البينة، ويكون الحاصل حجيتها في المورد، من غير توقّف على ضم، اليمين إليها.
ثم قال رحمه اللَّه «نعم، قد يقال- بعد استبعاد سقوط الحق مع البينة العادلة خصوصاً مع قطع الوارث بالحق، بل يمكن دعوى معلومية خلافه ولو بالسيرة
[١] جواهر الكلام ٤٠: ١٩٧.